الشافعي الصغير
56
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
كإنذار نحو مشرف على الهلاك تعين المرور طريقا لإنقاذه لقوله صلى الله عليه وسلم لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه من الإثم لكان أن يقف أربعين خريفا خيرا له من أن يمر بين يديه وهو مقيد بالاستتار المعلوم من الأخبار السابقة وإنما يحرم المرور مع السترة المقررة بخلاف ما إذا فقدت أو كانت وتباعد عنها أكثر من ثلاثة أذرع أو اختل شرط من شروطها لأن القصد من السترة أن يظهر لصلاته حريم يضطرب فيه في حركاته وانتقالاته فإذا لم يستتر فهو المهدر لحرمة نفسه وكذا لو قصر المصلي بأن وقف في قارعة الطريق أو بشارع أو درب ضيق أو نحو باب مسجد كالمحل الذي يغلب مرور الناس به في وقت الصلاة ولو في المسجد كالمطاف وكأن ترك فرجة في صف أمامه فاحتيج للمرور بين يديه لفرجة قبله فلا يحرم المرور في جميع ذلك ولو في حريم المصلي وهو قدر إمكان سجوده خلافا للخوارزمي بل ولا يكره عند التقصير ولا يجوز الدفع وإن تعددت الصفوف ووهم من